الإسهال الخمجي الجرثومي
Bacterial diarrhea Infectious
I - الأسـباب: وتتضمن عوامل الخطورة:
1-عوامل الخطورة الغذائية: وتشمل الفشل في تقديم السرسوب، إذ تكمن أهميته في حاجة المولود الضرورية إلى الغلوبولين المناعي IgGs ويدخل في بنيته الأجسام المضادة للجراثيم التي كانت قد أصابت الأم سابقاً، وكذلك الإفراط في تغذية الحملان على الحليب كامل الدسم، الذي يتحلل في الأنفحة إلى أحماض دهنية لها تأثير يشبه تأثير زيت الخروع، ويترافق ذلك بانخفاض تركيز الكالسيوم في الدم.
2- عوامل الخطورة البيئية: وتتضمن الرطوبة، وحرارة الوسط المرتفعة والبرد الشديد، الذي يسبب انخفاض حرارة الحملان، والتيارات الهوائية الباردة في المراعي وضمن الحظائر.
3- عوامل الخطورة المتعلقة بالحيوان ذاته: وتتضمن عمرالمولود، وانخفاض درجة مناعة الأمات الطبيعية، كما أن لضعف بنية المواليد بسبب إصابة الأمات بأمراض استقلابية أوسوء التغذية، وضعف امتصاص الأجسام المضادة من السرسوب ضمن الأمعاء، وللهجمات الفيروسية الجانبية. وتعرض المولود للجوع لأسباب مختلفة، وكذلك فشل برنامج عملية الفطام وعدم انتظامه دورفي حدوث الإصابة.
4- عوامل الخطورة المتعلقة بالعامل الممرض: وتتضمن فوعة الجراثيم التي تعكس شدة الإصابة
التي تنتقل عبرالحبل السري، والقناة الهضمية، والتماس المباشر بين الحملان نتيجة الإزدحام، ويمكن أن تحدث عدوى عمودية من خلال الأم بانتقال العامل الممرض عبر المشيمة إلى الجنين. ومن أهم E. التي العوامل الجرثومية المسببة للإسهال عند الحملان نماذج من الإشيريكية القولونية E. coli يدعى Coliform diarrhea، ونماذج من جراثيم السالمونيللة pp. Salmonella، ونماذج من المطثيات الحاطمةpp. Clostridium perfringens
II- نماذج الإسهال بالعصيات القولونية: diarrhea colibacillosis Types of
تتميزعصيات الإشيريكية القولونية (ETEC)، enterotoxigenic escherichia coli بأنها تلتصق على
الخلايا الظهارية للزغابات المعوية في الجزء القاصي من الأمعاء الدقيقة والقولون الصغير، وتنتج نوعان من الذيفان الأول ذيفان الحرارة المستقرة heat stable toxin K99، والثاني ذيفان مهدب(مخمَل) لمخاطية الأمعاء toxin K99 fimbria يسبب تحرراً غزيراً للشوارد، فتتشكل نتحة قلوية ضمن الأمعاء تمهد لنمو العامل المسبب الجرثومي، لذا فإن المتغير في المخاطية يكون كيمياحيوياً أكثرمنه خلوياً،
وبالتالي فإن الإسهال يحدث بسبب تأثير سوء الإمتصاص أوفرط الإفراز وهو أشد تأثيراً من سوء الإمتصاص، فتحدث إماهة المحتويات وطرحها بغزارة مايسبب التجفاف.
1 - الإسهال الإنتانمي بالعصيات القولونية: Colisepticeamic diarrhea
2 - الإسهال بالعصيات القولونية المعوية ذات المستضدات (K, H, O):
enteric colibacillosis diarrhea with antigens (K, H, O)
3 - الإسهال بالعصيات القولونية السمدميّة المعوية:enteric toxaemic colibacillosis diarrhea
يصيب الإسهال بالعصيات القولونية الحملان بعمر/1-3/أيام، ويترافق بأعراض إكلينيكية متداخلة ومتشابهة، تتضمن الإمتناع عن الرضاعة، وانخفاض الحرارة إلى مادون الطبيعية، وبرودة أطراف الجسم مع حركات تشنجية، ويشاهد إسهال خفيف، وتقدر نسبة الإصابة بنحو 30-75%، ويحدث النفوق المفاجئ بسبب الصدمة التسممية والغيبوبة بنسبة نحو10-50%.
يحدث الإسهال بالعصيات القولونية المعوية ذات المستضدات ((K, H, O عند الحملان بعمر دون أسبوع وبمتوسط/4-5/أيام، وتشكل نسبة الإصابة نحو 20-40%، وفي البداية لايظهر الإسهال، إلا أنه بعد فترة حضانة قصيرة تدوم نحو/24-96/سا وبمتوسط/36/سا خلالها ترتفع درجة حرارة المولود/40-41/ْ مع إسهال متوسط الشدة مصدره الجزء القاصي من الأمعاء وغالباً مايحدث النفوق المفاجئ.
III- الإسهال الناجم عن جراثيم السالمونيللة : Scours due to Salmonellosis diarrhea وتشمل هذه الجراثيم: 1- سالمونيللة S. Dublin 2- سالمونيللة S. Typhimurium 3- سالمونيللة S. Enteritidis، وتسبب هذه الجراثيم التهاباً في مخاطية الأمعاء ما يسبب الإسهال بصورة شائعة عند الحملان بعمر/2/أسبوعين، ولاسيما في الأيام /3-4/ الأولى من العمر، نتيجة لسوء الإمتصاص وفرط في الإفراز المعوي، ويسبق ظهور الأعراض فترة حضانة تدوم نحو/3-5/أيام . وتتضمن الأعراض الإمتناع عن الرضاعة، وطرح روث على شكل إسهال رغوي قاتم اللون مصفر، وملطخ بالدم، ومشوب بالمخاط، والحمى/40- 40.5/ْ ويلاحظ على الحمل المريض الوهن، وخشونة الغطاء الصوفي، وسيلان أنفي مخاطي، وحركات تنفسية ضحلة وسريعة، يقف ورأسه منخفض إلى أسفل، وسيلان لعابي مزبد، ويسير بمشية تشنجية، يظهر الإدماع، وتتوضح علامات التجفاف الذي ينتهي بالنفوق السريع خلال/36– 72/سا، وقد تشفى الحملان المصابة بعد فترة قصيرة من المعالجة، إلا أنها تبقى هزيلة.
IV- الإسهال بالمطثيات الحاطمة نموذج ب ، ج ، د (الإنتانمية المعوية):
Clostridium perfringens,Type B ,C ,D (Entertoxaemia)
تعد المطثيات الحاطمة من الجراثيم الإنتهازية، وتحت تأثير عوامل الخطورة تصبح مرضية تسبب عند الحملان إصابة خطيرة شديدة الفتك، ويختلف المرض وفقاً لنموذج هذه الجراثيم المسبب، فإذا كانت من نماذج B, A فإنها تسبب ديزنتيرياLamb dysentery أو زحير الحملان، بعمر/5-15/يوماً، إلا أن الإصابة تكثر في الأيام الثلاثة أوالأربعة الأولى من العمر، حيث تفرز ذيفان من نموذج بيتا toxin-ß
وألفا toxin-α، وهو ذيفان قاتل، وذيفان من نوع أوبسيلون toxin -£، كما تسبب الإنتانمية المعويةEntertoxaemia عند الحملان التي تبقى معرضة للإصابة بها حتى/1-2/شهرين من العمر، وتشكل نسبة الإصابة نحو20-30%، أما نسبة الإصابة فتبلغ نحو20-30%، ويسبق ظهور الأعراض فترة حضانة قصيرة تقدر في الشكل فوق الحاد بنحو/1-2/سا.
تختلف شدة الأعراض وفقاً لسير المرض الإكلينيكي، إلا أن النموذج الشائع هو الحاد، تستمر فترة الحضانة فيه ساعات عدة، تمتنع الحملان عن الرضاعة، ويظهر إسهال حاد رقيق لونه أصفر ثم يتحول إلى أسمر بني مدمى، مترافق بألم بطني وزحير، ويصبح نزفياً مدمى بعد ساعات عدة من ظهوره وقبل ساعات من النفوق نتيجة لتطور الإلتهاب المعوي النزفي، ويعبر الحمل المصاب عن الألم بإصدار صوت ثغاء خاص به، وضرب البطن بالقوائم، ويبدو البطن منتفخاً، ويحدث النفوق إثر/24/سا من الرقاد والإغماء. ومن النماذج الأخرى من المطثيات الحاطمة المطثية نموذج D الذي يفرز ذيفاناً من نموذج أوبسيلون toxin -£ يسبب مرض الكلية الرخوة عند الحملان بعمر/10-15/يوماً، أوفي فترة ما حول الفطام ويتميز بتدني الشهية للرضاعة، وبالحمى، ويتميز بأعراض عصبية، والحركات الدائرية بسبب حدوث وذمة في الدماغ، كما تتشكل وذمة في الرئة، ويظهر إسهال مائي رقيق القوام، وغالباً ما يسير بشكل فوق حاد، ويفضل المولود الرقاد على الأرض، ثم يحدث النفوق المفاجئ.
الإسهال الخمجي الفيروسي عند الحملان
In lams diarrhea Viral Infectious
يسبب هذا الشكل من الإسهال مجموعات من الفيروسات أهمها: التاجية من عائلة Coronaviridae من جنس Rotavirus، والفيروسات من عائلةReoviridae عند الحملان والجدايا، وفيروسات أخرى Toroviruses وParovirus.
- الأعــــــراض الإكلينيكية:
يصيب الحملان بعمر/5-21/يوماً، وقد يأخذ شكل الوباء، وتقدر نسبة الإصابة بـ50% التي تبدأ بعد فترة حضانة تدوم/2-3/أيام من الولادة بالإمتناع عن الرضاعة، وبالحرارة المتوسطة، ثم يظهر الإسهال المائي الغزير والرقيق ذو اللون الأصفر فجأة فتنخفض الحرارة إلى مادون الطبيعية، ويكون الإسهال مائي ملطخ بالدم، وقد يأخذ اللون الأخضر أو البني، وممزوجاً بالمخاط وبألياف من الفيبرين، ورائحته كريهة، ويدوم نحو/3-5/أيام خلاله يسقط الشعر عن الأرباع الخلفية نتيجة للتخريش، وفي اليوم/3-4/ من الإصابة يلاحظ انهيار وتدهور سريع في الحالة العامة للحمل المريض، ولاسيما إذا كانت الإصابة مترافقة بالعصيات القولونية، تغور العينين خلال ساعات قليلة لاتزيد عن/24/سا، ثم يستلقي على الأرض بحالة إغماء وسيلان لعابي. وتختلف هذه النسبة وشدتها وفقاً للحالة المناعية للمولود، ودرجة رعاية القطيع. ويظهر التجفاف المترافق مع الإستقلابي الإستقلابي، وحدوث الصدمة بنقص حجم الدم الدائر. ويسير المرض سيراً سريعاً حاداً أوفوق حاد، ويدوم فترة ما بين/3-5/أيام، ويكون الإنذارخطيراً، نظراً لعدم الإستجابة للمعالجة أو لتأخرها. ويحدث النفوق بعد/48-72/ساعة بنسبة بنحو50-70%.
- المعـــــالجة:
عزل المواليد أو الحملان المصاب بالإسهال، وتوضع في مكان دافئ، وإيقاف التغذية المعتادة على الحليب، ويستبدل بالمصل الفيزيولوجي مع الشوارد عن طريق الفم لمدة /12-18/ساعة.
ثم تطبق المعالجة السببية في الإسهال بالعصيات االقولونية باستخدام المضادات الحيوية واسعة الطيف بجرعات تتناسب مع وزن الحمل المصاب، وشدة الإسهال، فيوصف الفلورفينيكول أوالثيامفينيكول بالجرعة المناسبة حقناً في العضل مرتين خلال/48/سا، وكذلك Tilmicosin تحت الجلد مرة واحدة. ويمكن وصف النيومايسين المشارك مع الستريبتومايسين عن طريق الفم، أوحقناً في العضل. ويوصف سلفات النيومايسين يومياً ولعدة أيام عن طريق الفم لتأثيره الموضعي، والجنتاميسين، والستريبتوميسين، والأوكسي تتراسايكلين، ومركبات الفيوران. وتشارك الصادات الحيوية مع السلفاميدات عن طريق الفم، ويوصف الغلوبولين المناعي IgGوهو الأكثر وفرة، وهو الوحيد الذي يستطيع عبر الحاجز المشيمي، وهو المركب الأهم لنقل الأجسام المضادة السلبية من دم الأم، يعطى حقناً في العضل أوعن طريق الفم.
تطبق المعالجة الداعمة بالفيتامينات، والعناصر النادرة، ووصف المقبضات كمضاد للإسهال كالكاولين، والبكتين، ومغلي الشاي المركز والمبرد الذي يحوي على حمض التانيك، كما يفضل استخدام واقيات للمخاطية كتحت نيترات البيزموت وغيره. ثم المعالجة بالسوائل بقصد الإماهة، وإعادة توازن الماء والشوارد عن طريق الفم، ولمعادلة حموضة الدم تحقن بايكربونات الصوديوم. أما الإسهال في الإصابات التي تسببها نماذج المطثيات الحاطمة والفيروسات فإن المعالجة غيرمجدية، ولاتستجيب الحملان المريضة لها.
ومن أجل الوقاية من الإسهال بالعصيات القولونية وللحد من تكررحدوثه يفضل تحصين الأمات بلقاح العصيات القولونية من العترة K99 قبل الولادة بفترة/2-1/أسبوع وبعد الولادة بفترة/2/أسبوعين.
وللوقاية من زحير الحملان ومرض الكلية الرخوة يوصف الذيفان المعدل النوعي حقناً تحت الجلد بعمر/2-7/يوماً للحملان من أمات غير محصنة، ثم تعاد الجرعة في اليوم/30/من الجرعة الأولى أوفي مطلع الشهر الثاني من العمر، وتحصن الأغنام بجرعتين بفاصل زمني/1/شهر على أن تكون الجرعة الثانية قبل الولادة بفترة/2-3/أسابيع، أوبفاصل زمني/2-5/أسابيع، وتحصن الحملان من أمات غيرمحصنة في الشهر الثاني من العمر، ثم تحصن مرة أخرى بعد شهر أيضاً. ويجب أخذ فترة الحمل المتقدم عند النعاج بعين الإعتبار وعدم التحصين خلال هذه الفترة. وتحصين الحملان بلقاح الحمات الراشحة Viruses Corona، Rota المتوفر ويطبق اللقاح وفقاً للنشرة المرفقة.
Comments (0)
Login to join the discussion
Login