التجفاف

التجفاف
Ruminates Articles

التجفاف

دليل التجفاف في الحيوانات: الأسباب، الأنواع (عالي، متعادل، منخفض التوتر)، الأعراض السريرية (جفاف الجلد، غور العين، ضعف المرونة)، وطرق المعالجة بالسوائل (محلول رنجر، هارتمان، دارو) مع حساب الجرعات بدقة حسب وزن الحيوان ونس...

Share
8 min read
14 Views
0 Comments

 التجفــاف

Dehydration

التجفاف- يعبر عنه أيضاً بتوازن الماء السلبي في العضوية، وهو حالة طارئة تتميز باضطراب في توازن الماء والكهارل، حيث تكون نسبة فقدان السوائل وبعض الكهارل (وفقاً لطبيعة التجفاف) من العضوية تفوق نسبة تناولها وإمداد العضوية بها من دون أن يطرأ أي تعديل على نشاط الآليات التعويضية، ويترافق ذلك بتدني حجم الدم الدائر، وزيادة لزوجته، وصعوبة حركته داخل الشبكة الوعائية، وعلى الرغم من الدور الهام للآليات التعويضية التي تسهم في المحافظة على توازن الماء والشوارد في العضوية، إلا أن التجفاف ليس من غير الشائع مصادفته عند الحيوانات .

- الأســباب:

I- الفشل في تناول الماء:

   1- حرمان الحيوان المطلق أو النسبي من ماء الشرب لفترة طويلة، أو تحديد كمية الماء المقدمة يومياً ما يسبب العطش الذي يؤدي إلى ارتفاع تناضحية البلازما والتجفاف، وهذا ما يمكن حدوثه تحت تأثير ظروف طارئة كنقل الحيوانات إلى مسافات بعيدة بوسائل نقل ضيقة، وفي جو مرتفع الحرارة دون أن يقدم إليها الماء أثناء الرحلة بين الحين والآخر.

      2- تعرض الحيوان لإصابات مرضية طارئة كاْنسداد البلعوم أو شلله، أوالمريء الحاد (الغصص)، الذي يسبب حرمان العضوية من قسط كبير من الماء، ومن اللعاب الذي يسيل خارج الفم بسبب صعوبة أو تعذر عملية البلع.  

 -II الفقدان المفرط للسوائل:

    1- فشل المعاوضة للسوائل المفقودة مع استمرار فقدانها الغزير من العضوية، وهذا ما يحدث في الإسهال الشديد المعند، والتقيؤ المديد، والتعرق الغزير بسبب الإجهاد، وفرط التبول كالذي يحدث في الداء السكري، والبيلة التفهة (السكري الكاذب)، لذا فإن الآلية التعويضية الأساسية تتضمن إثارة شعور العطش لدى الحيوان، وبضرورة تناول كميات إضافية من الماء من أجل المعاوضة والحد من التجفاف

    2- فقدان كميات كبيرة من البلازما الدموية، أواحتباس السوائل ضمن بعض الأجواف الطبيعية ضمن العضوية في الحالات المرضية التالية:

    النزيف الذي يسبب تجفافاً خطيراً، وتمدد الكرش الحاد بالتهام كميات مفرطة من الكربوهايدرات أوالحبوب، وتلبك الورقية الحاد، وانزياح الأنفحة ولاسيما نحو اليمين وانفتالها أو تقرحهاعند المجترات، وتمدد المعدة الحاد، وانزياح أوانسداد الأمعاء، أوانحشارها الحاد عند الخيل، والتهاب الصفاق الإرتشاحي، وتعرض الحيوان للحروق المنتشرة والعميقة، أوللجروح المرتشحة واسعة المساحة.
  3- انخفاض كفاءة الكليتين في عملية تركيز البول، وهذا ما ينجم عن القصور الكلوي المزمن.

     4– الأخماج التي تترافق بالحمى، وحالات التسمم التي تترافق بالإرتعاش العضلي، واللهاث، وفرط التهوية الرئوية، والتعرق الغزير، وحالات التسمم الدموي تقلّل من شعور الحيوان بالعطش وزيادة التجفاف.

      5- تقديم عليقة غنية بالبروتين أو بالكربوهايدرات، وفقيرة بالأعلاف الخضراء مع نقص في كمية
ماء الشرب، علماً بأن كل/1/كغ علف مركز يحتاج إلى /3-6/ل ماء وفقاً لنوع الحيوان، ولاسيما إذا كانت درجة حرارة الوسط المحيط مرتفعة.  
 
6- الخطأ في معالجة التجفاف، حين حقن محاليل عالية التوتر الحلولي بقصد معالجة التجفاف.

ويتصف التجفاف الناجم عن فقدان كمية كبيرة من الدم أو البلازما (نزيف حاد – حروق منتشرة) بأنه أشد خطورة لما يسببه من فقدان للماء والكهارل+Na و-Cl بنسبة متساوية، أي ما يعادل/140-150/ميللي مول/ل من الصوديوم والبوتاسيوم لكل ليتر من حجم الماء المفقود.

وتجب الإشارة إلى أن التجفاف عند المواليد يكون أشد خطورة منه عند الحيوانات البالغه, ذلك أن محتوى الماء النسبي في عضويتها في الحالة الطبيعية مرتفع تشكل نسبته نحو 87%، إلا أن هذه النسبة تنخفض إلى نحو 76% أوأقل في حالة الإسهال.

ويقسم التجفاف من حيث التناضحية إلى ثلاثة نماذج:

  1- التجفاف عالي التوتر(الأزمولية) Hypertonic dehydration.

وهوالتجفاف الحقيقي، إلا أنه غير شائع، ويحدث في حالة حرمان الحيوان المطلق من الماء لفترة غير قصيرة، وفي الإصابة بالمشاكل الهضمية الحادة. ويحدث عندما يكون فقدان السوائل يفوق فقدان الكهارل +Na و+K، وهذا يؤدي إلى حالة فرط صوديوم في الدم.

  2- التجفاف متعادل التوتر(الأزمولية) Isotonic dehydration

يحدث عندما يكون الفقدان متساوياً من الكهارل والسوائل معاً، وإن كلاً من التجفاف بسبب الإسهال الحاد في مرحلته المبكرة، أوالتعرق الغزير، والنزيف، والحروق العميقة والمنتشرة لهي نماذج جيدة لهذا النوع من التجفاف.

  3- التجفاف منخفض التوتر(الأزمولية) Hypotonic   dehydration

يحدث عندما يكون فقدان شوارد K+ و+Na يفوق فقدان الماء من العضوية، ويحدث في الإسهالات المعندة، كما في الإصابة بالسالمونيللة، وتعرض الحيوان للإجهاد الحراري، والتعرق الغزير.

- الأعـــراض الإكلينيكية:

 تبدأ علامات التجفاف بالونى، وتتدنى شهيته، وفقدان في الوزن الحي، شعور الحيوان بالعطش ويكون شديداً في التجفاف الأولي مرتفع التوتر، يحدث انخفاض في إنتاج الحليب، عندما يكون حرمان الحيوان من الماء حرماناً مطلقاً، وترفع حروري. أما في التجفاف الثانوي لإلتهاب معوي حاد بالسالمونيللة، أو للإجهاد الشديد، فإن أهم ما يحدث هو فقدان تدريجي من السوائل، واضطراب توازن الشوارد، مع غياب الرغبة في طلب الماء، نظراً لأن التجفاف في هذه الحالة يكون منخفض التوتر.

ترفض خيول سباق التحمل الماء بسبب الإجهاد الذي يسبب تجفافاً متعادل التوتر، لذا يصبح من
الضروري إعطاء الأمصال باللي المعدي أو بالحقن الوريدي أوعن طريق المستقيم، وفي التجفاف الشديد يفقد الجلد لمعانه وبريقه الطبيعي، كما تضعف مرونته فيبدو جافاً ومتجعداً، ولدى قرصه وإحداث طية فيه في منطقة الرقبة فإن طية الجلد تعود إلى حالها الطبيعي ببطء بعد نحو/6-12/ثانية عند فقدان 9- 10% من السوائل، وبعد/20-45 /ثانية في التجفاف الناجم عن فقدان 10-12% من سوائل الجسم، وجفاف المخاطيات، ولايلاحظ غور العينين. يتناقص حجم البول المطروح خلال/24/سا بسبب التعبئة العظمى لهرمون ADH، ويكون ذلك أشد وضوحاً عند المواليد، حيث تنخفض درجة حرارتها، ويلاحظ التثبيط الذهني، وفقدان في الوزن، وونى عضلي، وفقدان الشهية.

وعند الأبقار تبدو العيون غائرة بدرجات متفاوتة، ويبدو هذا العرض أكثر وضوحاً عند المواليد، يصبح الدم لزجاً، فتزداد قوة ضربات القلب، ويسمع لحن انقباضي نوعي للتجفاف. وعندما يشتد التجفاف فإن ثمة أعراضاً عصبية حادة تتطور عند الحيوان المصاب تتمثل بفرط التنبه العصبي، والإختلاج العضلي الرمعي، ثم الإغماء، وتبرد نهايات القوائم، وقد تنتهي الحالة بالخمود، ثم النفوق.

- المعـــالجة:

تهدف المعالجة إلى تصحيح نقص السوائل، وتأمين إعادتها إلى حجمها الطبيعي، واستتباب الكهارل النوعي، وتصحيح تناضحية البلازما، واستعادة التوازن الحمض – القلوي. وتبنى المعالجة على أساس نسبة التجفاف، وطبيعة المسبب الذي ينجم عنه إما التجفاف عالي التوتر، أوالتجفاف متعادل التوتر، أو التجفاف منخفض التوتر، وتحدد كمية السوائل اللازم حقنها وفقاً للعلاقة التالية:

وزن الحيوان الحي× نسبة التجفاف

100

فإذا كان وزن الحيوان/50/كغ ونسبة التجفاف لديه 10% فيكون احتياجه من السوائل كالتالي: في الساعة الأولى، ثم يحقن/6-8/ل خلال/8- 10/الساعات التالية. وتقدرالجرعة بـ/10/مل/كغ من وزن الحيوان/سا في الحالات الخفيفة، وبـ/50-80/مل/كغ وزن في الحالات المتوسطة، أما في الحالات الحادة فالجرعة منها يجب ألاّ تقل عن/80-120/مل/كغ وزن حي.

    1- المصل الفيزيولوجي المختلط مع 5% محلول سكري: Dextrose-Saline Sol.

يحقق هذا المحلول حلولية تعادل الضغط الحلولي لسوائل العضوية بما يحويه من الغليكوز، ويوصف في التجفاف عالي التوتر غير المترافق بضياع الشوارد.

     2- المحلول الملحي المتعادل التوتر أو التناضحية يساعد في تمديد حجم الدم الدائر.

    3- محلول رنجر: يضم هذا المحلول في تركيبه شوارد الصوديوم Na+بتركيز/130/ميللي مول/ل، والبوتاسيومK+ بتركيز/4/ميللي مول/ل، والكلورCl- بتركيز/109/ميللي مول/ل والكالسيوم Ca++ بتركيز/3/ميللي مول/ل أي بتراكيز تماثل تراكيزها ضمن السائل خارج الخلوي.

     4- محلول هارتمان: Hartmann’s solution وهو محلول رنجر نفسه، إلا أنه مضاف إليه

اللاكتات، يفيد في حالة القلاء، والتجفاف منخفض التوتر.

    5- محلول دارو: Darrow’s solution مفيد في معالجة التجفاف المترافق بعوز شاردة البوتاسيوم في الدم ولاسيما في حالة البقرة الراقدة.

 

© 2026 Acdivet. All rights reserved.